تسرع القلب هو ارتفاع عدد ضربات القلب في الدقيقة أثناء الراحة فوق الحدود الآمنة المحددة بحسب عمر الطفل؛ ويظهر اضطراب النظم هذا عادة بأعراض مثل الخفقان، وسرعة التعب، أو رفض التغذية لدى الرضع. وقد تشمل أسباب الحالة عوامل خارجية مثل فقر الدم والحمى، كما قد تشمل اختلافات بنيوية في نظام التوصيل الكهربائي الخاص بالقلب. وفي الطب الحديث يمتد علاج تسرع القلب من الدعم الدوائي المخطط وفق احتياجات المريض إلى طرق الاستئصال التي تنهي الدائرة القصيرة بصورة دائمة. ويكتسب تشخيص حالة التسارع المفرط هذه في القلب في الوقت المناسب أهمية بالغة من أجل الحفاظ على الوظائف الحيوية.

ما تسرع القلب وما حدوده الطبيعية بحسب الأعمار؟

أكبر خطأ يقع فيه البعض عند تقييم قلب الأطفال هو النظر إليهم على أنهم بالغون بأحجام صغيرة. لكن معدل ضربات قلب الأطفال يتغير باستمرار ارتباطًا مباشرًا بمراحل نموهم. فما تزال خلايا عضلة القلب والجهاز العصبي لدى الطفل حديث الولادة في مرحلة التطور. ومساحة سطح جسمه صغيرة، كما تعمل عملية الأيض لديه بسرعة كبيرة. ولهذا ينبض قلب الطفل حديث الولادة بوتيرة مرتفعة نسبيًا. ومع مرور الأشهر والسنوات ونمو الطفل، تقوى عضلة القلب وتزداد كمية الدم التي تضخها إلى الجسم مع كل انقباض. ونتيجة طبيعية لذلك يبدأ عدد ضربات القلب في الدقيقة بالانخفاض تدريجيًا. وتعكس القيم المقاسة أثناء الراحة الحالة الجسدية للطفل في تلك اللحظة. غير أن تسارع قلب الطفل عند ارتفاع حرارته، أو أثناء الجري واللعب، أو عند الانفعال يُعد استجابة جسدية صحية تمامًا. والمهم هو معرفة ما إذا كان هذا التسارع يتجاوز الحدود الفسيولوجية المناسبة لعمر الطفل أم لا.

الحدود العليا الطبيعية لمعدل ضربات القلب أثناء الراحة بحسب الفئات العمرية هي:

  • 160 ضربة/دقيقة في مرحلة حديثي الولادة
  • 150 ضربة/دقيقة حتى عمر سنة واحدة
  • 130 ضربة/دقيقة بين عمر سنتين وأربع سنوات
  • 115 ضربة/دقيقة بين عمر أربع وست سنوات
  • 110 ضربات/دقيقة بين عمر ست وعشر سنوات
  • 100 ضربة/دقيقة في مرحلة المراهقة

ما آليات حدوث تسرع القلب لدى الأطفال؟

البنية التي تضمن انقباض القلب وضخه للدم بصورة منتظمة هي شبكة كهربائية خاصة موجودة داخله. فكما توجد في المنزل منظومة كهربائية، يوجد في القلب أيضًا مولد رئيسي ينتج الكهرباء وأنظمة أسلاك توزعها على جميع الحجرات. وعندما يختل عمل هذا النظام تخرج وتيرة القلب عن السيطرة. وأكثر الحالات شيوعًا التي تسبب تسارع القلب المفرط لدى الأطفال هي ما نسمّيه طبيًا إعادة الدخول أو الدائرة القصيرة. ففي الظروف الطبيعية ينطلق التيار الكهربائي من المركز الرئيسي، ويتبع المسارات، ويُتم مهمته ثم ينطفئ. لكن لدى بعض الأطفال يوجد منذ الولادة مسار كهربائي إضافي زائد. وأثناء تقدم التيار الكهربائي في المسار الطبيعي يدخل هذا الطريق الإضافي ويبدأ بالدوران باستمرار بين المسارين. وتؤدي هذه الحلقة المفرغة إلى ارتفاع سرعة القلب فجأة خلال ثوانٍ إلى مستويات عالية جدًا.

أما الآلية الأخرى فهي عمل بعض خلايا القلب أكثر من اللازم من دون حاجة. فتبدأ مجموعة من الخلايا الواقعة خارج مركز إنتاج الكهرباء الرئيسي، وكأنها تتمرد، بإنتاج الكهرباء بمفردها وبسرعة أكبر بكثير. وهذا ينقل السيطرة على القلب من المركز الرئيسي إلى تلك الخلايا المتمردة. وعادة لا تبدأ هذه الأنواع من التسارع فجأة، بل تبدأ تدريجيًا كما تتسارع السيارة ببطء، وتعود إلى الوضع الطبيعي بالطريقة نفسها عند انتهائها.

ما أعراض تسرع القلب لدى الرضع؟

يستطيع الشخص البالغ أن يصف بسهولة أن قلبه ينبض بسرعة من خلال شعوره بالخفقان في صدره. لكن الوضع أكثر تعقيدًا بكثير لدى الرضع الذين لم تتطور لديهم بعد القدرة على الكلام والتعبير عن أنفسهم. ويتطلب فهم أن قلب الرضيع يتسارع بشدة مراقبة دقيقة للغاية. فعندما ينبض القلب بسرعة كبيرة لا يجد الوقت الكافي ليمتلئ بالدم. وبالتالي تنخفض كمية الدم والأكسجين التي تُضخ إلى أعضاء الجسم الأخرى. ويستجيب جسم الرضيع لهذه الحالة بإطلاق بعض إشارات الطوارئ. وتُعد قدرة الوالدين على قراءة هذه الإشارات غير المباشرة بصورة صحيحة ذات قيمة كبيرة للتشخيص المبكر.

أهم الأعراض الأساسية التي تظهر لدى الرضع هي:

  • التوقف عن الرضاعة بسرعة
  • سرعة التعب أثناء التغذية
  • التعرق الغزير على الجبهة
  • شحوب لون الجلد
  • الزرقة حول الفم
  • نوبات بكاء غير مفسرة
  • عدم الاهتمام بالمحيط
  • النعاس المفرط
  • التنفس السريع

يتمثل المنطق الأساسي الكامن وراء هذه الأعراض في صعوبة القلب في تغذية الجسم. فالتغذية مثلًا واحدة من أكثر المهام التي تتطلب جهدًا لدى الرضيع. والرضيع الذي ينبض قلبه أصلًا بسرعة كبيرة لا يستطيع تحمل هذا الجهد الإضافي عند بدء الرضاعة. ويختل التنسيق بين التنفس والبلع وضربات القلب. وبسبب دخول الجسم في حالة توتر تُفرز هرمونات الإجهاد، مما يؤدي إلى تعرق شديد على جبهة الرضيع، وخصوصًا أثناء التغذية. وإذا لم تُلاحظ هذه الحالة لساعات فقد يبدأ تراكم السوائل في الجسم ويظهر ضيق شديد في التنفس بسبب إرهاق القلب.

ما أعراض تسرع القلب لدى الأطفال الأكبر سنًا والمراهقين؟

عندما يكبر الأطفال ويبدؤون في التعبير عن أنفسهم، يستطيعون وصف الحالات غير الطبيعية في قلوبهم بوضوح كبير. وغالبًا ما تبدأ النوبات في هذه الفئة العمرية فجأة ومن دون أي إنذار، كأن زرًا قد ضُغط، بينما يشاهد الطفل التلفاز أو يقرأ كتابًا. وقد يقفز معدل ضربات القلب فجأة إلى مئتين أو حتى مئتين وخمسين ضربة في الدقيقة. ويخلق هذا الارتفاع الهائل في السرعة شعورًا مزعجًا للغاية داخل القفص الصدري. ويصف الأطفال هذا الشعور بكلماتهم الخاصة، كأن طائرًا يخفق داخل قلوبهم أو كأن شيئًا ينبض في حناجرهم.

الأعراض الشائعة في هذه الفئة العمرية هي:

  • الإحساس بالخفقان في الصدر
  • ضغط أو ألم في القفص الصدري
  • صعوبة التنفس
  • تشوش الرؤية
  • دوار شديد
  • عدم القدرة على الوقوف
  • الإغماء

عندما ينبض القلب بسرعة كبيرة ينخفض خلال ثوانٍ تدفق الدم القوي إلى الدماغ. ولأن أنسجة الدماغ لا تحصل مؤقتًا على كمية كافية من الأكسجين، فقد يظهر لدى الطفل دوار، أو فقدان للتوازن، أو فقدان كامل مفاجئ للوعي على شكل سقوط على الأرض، أي الإغماء. وينبغي فحص حالات الإغماء التي تحدث خصوصًا أثناء الجري أو اللعب بعناية كبيرة، لأنها قد تكون علامة على مشكلات قلبية أكثر خطورة. كما أن ارتفاع الضغط داخل حجرات القلب أثناء النوبة يؤدي إلى إفراز هرمون خاص من القلب. ويحفز هذا الهرمون الكليتين على طرح الماء من الجسم. ولهذا يُعد ذهاب الطفل مباشرة إلى المرحاض والتبول بكميات كبيرة بعد انتهاء النوبة حالة نموذجية نواجهها كثيرًا.

ما أسباب تسرع القلب البسيطة والخطيرة؟

عندما يتسارع قلب الطفل، تتمثل الخطوة الأولى في معرفة ما إذا كانت الحالة مجرد استجابة جسدية بسيطة أم ناتجة عن مرض في بنية القلب نفسه. ففي أغلب الأحيان يكون تسارع ضربات القلب آلية دفاعية يطورها القلب في مواجهة حالة أخرى غير طبيعية داخل الجسم. ويكون القلب سليمًا تمامًا ونظام التوصيل مثاليًا، لكنه يزيد فقط من وتيرة عمله لتلبية احتياجات الجسم المتزايدة.

العوامل الخارجية التي تؤدي إلى تسارع بسيط هي:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم
  • عدم تناول كمية كافية من السوائل
  • الإسهال أو القيء (فقدان السوائل)
  • فقر الدم
  • اضطراب وظائف الغدة الدرقية (فرط نشاط الغدة الدرقية)
  • التوتر الشديد خلال الامتحانات
  • التعرض لخوف مفاجئ
  • الإفراط في استهلاك الكافيين
  • مشروبات الطاقة

فعلى سبيل المثال، أثناء المرض المصحوب بالحمى، تؤدي زيادة درجة الحرارة بمقدار درجة واحدة إلى ارتفاع عدد ضربات القلب بنحو عشر إلى خمس عشرة ضربة في الدقيقة. وعندما يصاب الجسم بالجفاف أو يوجد فقر في الدم، يضطر القلب إلى الضخ بصورة أكبر لإيصال كمية كافية من الأكسجين إلى الأنسجة. وفي مثل هذه الحالات لا يُتدخل في القلب؛ فعند خفض الحمى أو تعويض نقص السوائل في الجسم يعود القلب تلقائيًا إلى نظمه الطبيعي.

لكن المشكلة تكون أحيانًا داخل القلب نفسه بالكامل، وتسبب اضطرابات نظم خطيرة.

الأسباب المرضية المرتبطة مباشرة بالقلب هي:

  • الثقوب القلبية الخلقية
  • الاضطرابات في بنية الصمامات
  • ضعف عضلة القلب
  • زيادة سماكة عضلة القلب
  • ندبات جراحات القلب السابقة
  • اضطرابات القنوات الكهربائية الوراثية

في هذه الحالات يتسارع القلب بسبب عطل في نظامه الكهربائي بصورة مستقلة عن حاجة الجسم، ويؤدي ذلك إلى الإخلال بتوازن الجسم بالكامل.

كيف يُشخَّص تسرع القلب لدى الأطفال؟

قد يتطلب الوصول إلى تشخيص نهائي لاضطرابات النظم أحيانًا عملية تحرٍّ صعبة للغاية. ففي كثير من الأحيان تبدأ النوبات في المنزل وتنتهي قبل الوصول إلى المستشفى، ويعود عمل القلب إلى طبيعته تمامًا أثناء الفحص في العيادة. ولهذا يُستعان بأجهزة طبية مختلفة ومتطورة من أجل الوصول إلى التشخيص. وهدفنا هو التقاط اللحظة التي ينبض فيها القلب بسرعة وتسجيل الخريطة الكهربائية في تلك اللحظة.

الطرق الأساسية المستخدمة في هذه العملية هي:

  • تخطيط كهربية القلب
  • جهاز هولتر لتسجيل النظم لمدة 24 ساعة
  • أجهزة تسجيل الأحداث المحمولة
  • اختبار الجهد على جهاز المشي
  • تخطيط صدى القلب

يُعد تخطيط كهربية القلب أداتنا الأساسية التي تنقل الكهرباء التي ينتجها القلب إلى الورق. وإذا حالفنا الحظ وأمكننا إجراء التخطيط أثناء النوبة، نستطيع تحديد اسم المرض فورًا. لكن إذا كانت النوبات تظهر من وقت إلى آخر، نستخدم أجهزة هولتر التي نراقب من خلالها الطفل مدة أربع وعشرين أو ثمانٍ وأربعين ساعة بوضع لواصق صغيرة على صدره. ويسجل هذا الجهاز كل ضربة قلب أثناء استمرار الطفل في حياته اليومية. أما إذا كانت النوبات نادرة جدًا، مثل حدوثها مرة واحدة في الشهر، فتدخل أجهزة تسجيل الأحداث التي يستطيع الطفل حملها لأسابيع. وعندما يشعر الطفل بالخفقان يضغط زر الجهاز ليسجل حالة قلبه في تلك اللحظة. أما تخطيط صدى القلب فهو وسيلة تعتمد على الموجات الصوتية وفق مبدأ التصوير بالموجات فوق الصوتية، ونستخدمها لمعرفة ما إذا كانت هناك مشكلة جسدية في بنية القلب أو صماماته أو جدرانه.

ما الذي يمكن فعله في المنزل أثناء نوبات تسرع القلب؟

إذا بدأ قلب الطفل فجأة بالنبض بسرعة كبيرة، وكان الطفل واعيًا ولون بشرته جيدًا، فهناك بعض طرق الإسعاف الأولي البسيطة التي يمكن تطبيقها في المنزل قبل الانطلاق إلى المستشفى أو أثناء انتظار سيارة الإسعاف. ويتمثل الهدف الأساسي لهذه الطرق في تحفيز عصب خاص يسمى العصب المبهم، وهو المسؤول عن وظائف الراحة والهدوء في الجسم، لكسر حلقة الدائرة القصيرة المستمرة في القلب من خلال منعكس ميكانيكي.

المناورات البسيطة والآمنة التي يمكن تجربتها في المنزل هي:

  • وضع كيس ثلج على منطقة الجبهة
  • غسل الوجه فجأة بالماء البارد
  • حبس النفس فوق وعاء مملوء بالماء المثلج
  • أخذ نفس عميق والضغط بقوة
  • محاولة نفخ بالون قاسٍ

يحفز تطبيق الماء البارد أو الثلج، وخصوصًا لدى الأطفال الصغار، منعكس الغوص الموجود طبيعيًا في جسم الإنسان. فعندما يتعرض الجسم للبرد فجأة يبطئ ضربات القلب بصورة انعكاسية لحماية نفسه. وقد يعيد هذا المنعكس النظم السريع جدًا في القلب إلى طبيعته خلال ثوانٍ كما لو أنه أُغلق المفتاح الكهربائي ثم أُعيد تشغيله. أما لدى الأطفال الأكبر سنًا، فإن مطالبتهم بأخذ نفس عميق والضغط كما لو كانوا يتبرزون أو يحاولون نفخ بالون يصعب نفخه ترفع الضغط داخل الصدر. ويمكن لهذا الضغط المرتفع أن يحفز العصب نفسه ويوقف الدائرة القصيرة في القلب.

كيف يُعالج تسرع القلب في الحالات الطارئة؟

إذا لم تنجح التدخلات المنزلية أو بقي القلب ينبض بسرعة كبيرة عند الوصول إلى قسم الطوارئ في المستشفى، تبدأ خوارزميات العلاج الطبي. وإذا كانت الحالة الصحية العامة للطفل جيدة، فإن الطريقة الأولى التي نلجأ إليها عادة هي إعطاء دواء خاص عبر الوريد. ويتمتع هذا الدواء ببنية مميزة، إذ يبقى في الجسم بضع ثوانٍ فقط ثم يختفي مباشرة بعد إتمام مهمته. وعندما يُعطى الدواء بسرعة كبيرة عبر الوريد فإنه يغلق نقطة العبور الكهربائية في القلب بالكامل لجزء من الثانية. ويكسر هذا التوقف القصير حلقة الدائرة القصيرة المستمرة داخل القلب. ثم يعود المولد الرئيسي الطبيعي للقلب إلى العمل ويبدأ النظم الطبيعي. ويمكن تشبيه هذا الإجراء بالضغط على زر إعادة التشغيل عندما يتجمد الحاسوب.

لكن تكون النوبة في بعض الحالات شديدة إلى درجة ينخفض معها ضغط الطفل، ويتشوش وعيه، ويصبح جلده شاحبًا تمامًا. وفي مثل هذه الحالات الطارئة والمهددة للحياة لا يوجد وقت لانتظار تأثير الأدوية.

طرق العلاج المستخدمة في هذه اللحظات الحرجة هي:

  • تنويم المريض باستخدام أدوية مهدئة
  • إجراء تقويم نظم القلب الكهربائي المتزامن
  • إعطاء صدمة كهربائية مضبوطة منخفضة الجرعة
  • بدء بروتوكولات الإنعاش القلبي الطارئ

تُسكت هذه الصدمة الكهربائية المضبوطة المعطاة من الخارج جميع الخلايا الكهربائية المتمردة في القلب في الوقت نفسه، وتمنح البنية الطبيعية للقلب بداية جديدة لتستعيد السيطرة.

كيف يُدار تسرع القلب بعد الجراحة؟

تُعد مراحل العناية المركزة للأطفال الذين اضطروا إلى الخضوع لجراحة قلب مفتوح بسبب أمراض قلبية خلقية خطيرة شديدة الحساسية. فقد تؤدي اللمسات الميكانيكية التي يتعرض لها القلب أثناء الجراحة، والغرز الموضوعة، والتورم والوذمة التي تتشكل حتمًا في الأنسجة بعد الجراحة، إلى تهيج شديد في المسارات الكهربائية للقلب. ونتيجة لهذا التهيج قد تظهر اضطرابات نظم شديدة المقاومة والخطورة خلال الأيام القليلة الأولى بعد الجراحة مباشرة.

خطوات العلاج المتبعة في العناية المركزة في هذه الحالة الخاصة والصعبة هي:

  • خفض درجة حرارة جسم الطفل بصورة مضبوطة
  • توفير تهدئة عميقة لتسكين الألم
  • رفع مستويات المغنيسيوم في الدم
  • إعطاء أدوية قوية لتنظيم النظم عبر الوريد
  • التحكم في النظم باستخدام منظمات مؤقتة خارجية لضربات القلب

يؤدي خفض درجة حرارة الجسم عمدًا بضع درجات إلى تقليل سرعة عمل الخلايا واحتياجاتها إلى الطاقة. وعندما تتباطأ عملية الأيض تتباطأ أيضًا سرعة الخلايا المسببة لتسارع القلب. وفي الوقت نفسه يُعطى القلب نظمًا بالسرعة الصحيحة بواسطة أسلاك مؤقتة موضوعة من الخارج، مما يمنع القلب من التسارع بلا داعٍ ويمنح الوقت اللازم لتراجع الوذمة.

ما الاستئصال الذي يُعد علاجًا دائمًا لتسرع القلب؟

بعد إيقاف نوبات التسارع المفرط في القلب في قسم الطوارئ، ينبغي التفكير أساسًا في كيفية منع تكرار هذه النوبات خلال السنوات التالية. ولأعوام طويلة كان الخيار الوحيد هو أدوية إبطاء القلب التي يجب تناولها يوميًا، وأحيانًا عدة مرات في اليوم. لكن بفضل تطور التكنولوجيا الطبية تتوفر اليوم طريقة أكثر دقة وديمومة تُسمى الدراسة الفيزيولوجية الكهربائية والاستئصال، وهي تلغي الاعتماد على الأدوية. ويُعد هذا الإجراء شكلًا حديثًا من العلاج يُجرى بنظام مغلق بالكامل من دون فتح القلب.

يتم الدخول عبر الأوردة الكبيرة في منطقة فخذ الطفل باستخدام أسلاك رفيعة جدًا تشبه خيوط المعكرونة ومغطاة في أطرافها بحساسات إلكترونية. وتتحرك هذه الأسلاك عبر الأوعية حتى تصل إلى داخل القلب. ويُرسم السطح الداخلي للقلب على شاشات الحاسوب في صورة خريطة ثلاثية الأبعاد، ثم يُحدد المسار الكهربائي الإضافي أو مجموعة الخلايا المتمردة بدقة تصل إلى أجزاء المليمتر.

طرق الإزالة المستخدمة بعد العثور على المنطقة المسببة للمشكلة هي:

  • تسخين المنطقة بموجات الترددات الراديوية
    • إتلاف النسيج عبر تطبيق حرارة موضعية
  • تجميد المنطقة باستخدام تقنية الاستئصال بالتبريد
    • إحداث تأثير مكعب الثلج عند درجات حرارة تصل إلى ثمانين درجة تحت الصفر

يُفضَّل إجراء التجميد بصورة أكثر شيوعًا، وخصوصًا في القلوب الصغيرة للأطفال. ففي عملية الإزالة بالتجميد، إذا لوحظت ملامسة نقطة خاطئة بفارق مليمتر واحد يمكن إيقاف الإجراء فورًا، ويذوب ذلك النسيج خلال ثوانٍ ويعود إلى حالته الصحية السابقة. أما في إجراء التسخين فلا يمكن التراجع. وتتميز هذه الطرق الحديثة بمعدلات نجاح مرتفعة جدًا، وغالبًا ما يخرج المرضى من المستشفى في اليوم التالي بعد تعافيهم بالكامل.

هل يستطيع الأطفال الذين يعانون من تسرع القلب ممارسة الرياضة؟

أكثر ما يشغل ذهن الوالدين بعد اكتشاف مشكلة في نظم قلب طفلهما هو الأنشطة البدنية المستقبلية للطفل. وتتحول المشاركة في حصص التربية البدنية، والجري واللعب مع الأصدقاء، أو ممارسة رياضة احترافية في المستقبل إلى مصدر قلق كبير للعائلات. فعند ممارسة الرياضة يفرز الجسم طبيعيًا كمية كبيرة من الأدرينالين ويعمل القلب بقوة أكبر بكثير. وإذا كان هناك مرض خفي في القلب فقد يؤدي ذلك إلى نتائج خطيرة غير مرغوب فيها.

لكن ليس كل خفقان مانعًا من ممارسة الرياضة. وتعتمد عملية اتخاذ القرار بالكامل على نوع المرض وشدته.

الأسئلة الشائعة

تسرع القلب هو حالة ينبض فيها القلب بسرعة أكبر من الطبيعي. وقد يظهر مؤقتًا أثناء التمارين أو الانفعال، لكن استمرار سرعة ضربات القلب أثناء الراحة قد يكون علامة على مشكلة صحية كامنة.
يُعد الخفقان، والإحساس بسرعة النبض في الصدر، وضيق التنفس، والدوار، والضعف، وألم الصدر، والشعور بالإغماء من الأعراض الشائعة لتسرع القلب.
قد يؤدي التوتر، والحمى، وفقر الدم، وأمراض الغدة الدرقية، والتمارين المكثفة، واستهلاك الكافيين، وبعض الأدوية، واضطرابات نظم القلب إلى تسرع القلب. ويُعد تحديد السبب الكامن مهمًا للعلاج.
لا، لا يعني تسرع القلب دائمًا وجود مرض في القلب. فقد يُعد ارتفاع معدل ضربات القلب مؤقتًا في حالات النشاط البدني، أو الانفعال، أو الحمى أمرًا طبيعيًا.
نعم، قد يؤثر عمل القلب بسرعة كبيرة في الدورة الدموية لدى بعض اضطرابات النظم. وقد تظهر نتيجة لذلك أعراض مثل الدوار، وتشوش الرؤية، والإغماء.
يمكن استخدام تخطيط كهربية القلب (EKG)، ومراقبة النظم بجهاز هولتر، واختبارات الدم، وتخطيط صدى القلب، واختبار الجهد عند الحاجة في التشخيص. وتساعد هذه الفحوص على تحديد سبب تسرع القلب.
يُخطط العلاج وفق نوع تسرع القلب وسببه. وقد تُطبَّق تغييرات في نمط الحياة، أو علاجات دوائية، أو الاستئصال بالقسطرة، أو بعض الطرق التداخلية الخاصة.
نعم، يمكن أن يظهر تسرع القلب لدى الأطفال أيضًا. وفي بعض الحالات ينشأ بسبب الحمى أو الانفعال، بينما قد يرتبط لدى بعض الأطفال باضطرابات نظم خلقية أو أمراض قلبية.
قد يساعد النوم المنتظم، وإدارة التوتر، وتناول كمية كافية من السوائل، والابتعاد عن التدخين، والحد من الإفراط في استهلاك الكافيين على تقليل نوبات تسرع القلب لدى بعض الأشخاص.
يجب على الأشخاص الذين يعانون من الخفقان المتكرر، أو سرعة ضربات القلب، أو الإغماء مراجعة اختصاصي أمراض القلب. أما لدى الأطفال فيجب أن يتولى اختصاصيو طب قلب الأطفال التقييم والمتابعة.
Güncellenme Tarihi: 31 يوليو، 2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Call Now Button